Make your own free website on Tripod.com

site de Saber Habacha

Home
semiotique
roman
rhetorique
critique litteraire
poetique
roman
dialogue
grammaire
semantique arabe
semantique
polysemie
cognition
langue arabe
linguistics
About Me
Favorite Links
Contact Me
My Resume
linguistique
see my articles

semantique arabe

النحو والدلالة

 

دلالة النحو و نحو الدلالة

 

هل تدور اللغة على ذاتها؟

صابر الحباشة

 

   إنّ اللغة إذ تنعكس على ذاتها إنّما تؤدّي وظيفة لا يسعُ سائرَ الأنظمة العلامية أداؤُها. فاللغة لا تكتفي بدور الوسيط بين الإنسان وسائر الأنظمة العلامية المحايثة لها، بل هي ترتدّ على نفسها في ضرب من التجريد المضاعف. فكيف للّغة أن تستعير أدواتها لتقرّب ذاتها؟

  و هل إنّ الوصول بالظاهرة اللغوية إلى مصافّ الدرس العلميّ يمنعها من التنكّب عن" وهم الوصفية"(1)؟ أي هل تبقى الوظيفة الميتالغوية على الاعتقاد بأنّ اللغة تشفّ عمّا خلفها في ضرب من الانسجام والاطّراد والإحكام، أم إنّ فوضى من المعاني وشتاتا من الدلالات تكسر مسارات التواصل بين اللغة و ذاتها من جهة أخرى؟ وما هي الضوابط والمعايير التي تُوقفنا على مثل هذه الانزياحات، فهل نحن نسكُنُ اللغةَ طوعًا واختيارًا ، أم إنّ أُلْفَتَنَا بها هي الوجهُ الآخرُ لغُربة قسرية تجاه هذه الآلة العجيبة المتحكِّمة في جميع القِيَم والأعمال الإنسانية؟

  لعلّ تأمُّل هذه المعضلات الفكرية والواقعية يُغرينا بالبحث الواعي عن الشرَك الذي تُوقِع فيه اللغةُ من ينصِبُ لها "شِراكَ" العلمِ و "صنّارة" المنهج، فتكشف له عن قناع الانتظام والإحكام وهي في الواقع كونٌ يتمطّط واقعيّا ومادّيّا و يتوالد فكريّا ونظريّا.

  أليس عجزُ الإنسان بيولوجيّا و فيزيولوجيّا عن أن يُحيط بكل الإنجازات الممكنة للّغة، من شأنه أن يؤدّيَ إلى عجز موازٍ عن اختبار الوظيفة الميتالغوية للّغة؟

  لعلّه من المُثير أن نثير هذه التأمّلات اللغوية بعودة إلى نصوص من التراث اللساني( مدوّنة علوم التفسير والإعجاز خاصّةً) احتوت ومضات يمكن اتّخاذها أرضية فكرية على أساسها يتمّ التوسع في النظر دون التقيّد بها، فماهي بالنسبة إلينا إلا مادّة نصّيّة هي مثار أسئلة لسانية خطيرة، فنتعامل معها باعتدال فلا نُسقط عليها إجابات اللسانيات المعاصرة، كما لا نتجاهلها أو نغُضّ عنها الطرف، بل نستكشف مواطن الطرافة فيها ونستثمرها في البحث المعاصر...

 فقد أشار فخر الدين الرازي( ت. 606 هـ)- دون تبسط ولا تدقيق- إلى الوظيفة الميتالغوية للغة وذلك بقوله:"وقد تكون مدلولاتها( أي الألفاظ) أيضل ألفاظا كقولنا: اسم و فعل وحرف وعامّ و خاصّ و مُجمَل و مُبَيَّن، فإنّ هذه الألفاظ أسماء ومسمّياتها أيضا ألفاظ"(2).

  ففي هذا النّصّ نتبيّن وعي الرّازي بأن اللغة تنعكس على ذاتها فتكون واصفة موصوفة في الآن نفسه. وان اقتصر في أمثلته على الأسماء التي تكون مسمياتها كيانات لغوية أي أن الدال لغوي والمدلول لغوي والمرجع لغوي بخلاف النوع الآخر من الألفاظ التي يكون مرجعها غير لغوي، فان أمثلة أخرى لم يذكرها الرازي ولكنها تدخل ضمن النوع نفسه مثل الدوال(ب)، (في)، (ك)، وهي أصوات متكونة من حرف وحركة، تدل على حروف جر تفيد معاني شتى ولكنها في حد ذاتها ليست لها إحالات خارج اللغة إضافة إلى أنها في انخراطها في عالم اللغة، فهي ليست ذات" أهلية كاملة" كسائر المورفيمات فهي لا تستجيب لعدة مقولات صرفية   و اشتقاقية ونحوية كمقولات الجنس و العدد و الضمير و الزمن و الإعراب و البناء                      و الجمود...ورغم هذا" القصور التكويني" في هذه الوحدات اللغوية، فإنها تؤدي وظائف جمة فهي تسهم في إنشاء مركبات نحوية دالة، من ذلك ما سماه الجرجاني، عبد القاهر( ت.471 هـ)" تعلق الحرف بهما( أي بالاسم و الفعل)"(3). هذا التعلق ينقسم إلى ثلاثة أصناف:

  أولا: وهي الحروف التي تساعد الفعل في عمله و تتمثل في حروف الجر التي يتعدى بواسطتها إلى مفعوله، أو في واو المعية فهي" تُعين الفعلَ على عملِه النصبَ"(4)، وكذلك نجد أداة الاستثناء( إلاّ)، فهي لا توقع النصب بذاتها و"لكن بواسطتها وعون منها"(5) فهذا الصنف الأول من لحروف يساعد الفعل في العمل النحوي المتمثل في إيقاع النصب بالمفاعيل أو بأشباه المفاعيل، فكأن الفعل يعف أو يعرض له عارض يحوجه إلى مثل تلك الحروف ليتم له عمله. وبذلك نفهم أن الأصل في الأفعال أما اللزوم أو التعدي بنفسها، أما التعدي بواسطة حرف جرّ ففرع على التعدّي بنفس الفعل، وليس صحيحا القول إنّ تعدّد المفاعيل هو السبب في استعانة الأفعال بحروف جرّ في إيقاع النصب بالمفاعيل.

ثانيا: يُفرد الجرجاني لحروف العطف قسما خاصا و ذلك لأن ّعملها لا يقع مساعدا للفعل على عمل النصب و لكنه يتصل بالأسماء فيجري على المعطوف نفس حركة المعطوف عليه الإعرابية. وقد اقتصر الجرجاني على حروف العطف ولم يذكر حروف الاستئناف والحال أنّه يمكن إدراجها في هذا القسم أيضا.

  ولسنا نذهب إلى أنّ عدم ذكره إياها غفلة منه و سهو، بل لأنّنا نعلم أنّه لا فرق بين العطف الاستئناف كذلك وإن اقتصر في أمثلته التوضيحية لهذا القسم من الحروف على حروف العطف فهذا يعود إلى نزعته التبسيطية التوضيحية، وما على القارئ إلا أن يقيس على ذلك لحرف الواو العاطف يمكن أن نقيس عليه (الفاء ) و(ثمّ)، وما ذكره للواو فحسب إلاّ لأنّها أُمُّ الباب في العطف.

  ودليل قولنا إنّ عبد القاهر لا يفرّق بين العطف والاستئناف هو قوله" ولا يُعطف الخبر على الاستفهام"(6) ومعلوم أنه يستحيل أن تكون الجملة ذاتها خبرية استفهامية في المقام ذاته والسياق عينِه، فلَزِم أن يكون" العطف" في كلام الجرجاني المقصود به عطف جملة على جملة وهو ما نصطلح عليه بالاستئناف، وإذا كان العطف والاستئناف عند الجرجاني بمعنىً، اقتضى منّا ذلك أن نقيس أحدهما على الآخر، فيصحّ في هذا ما يصحّ في ذاك.

  بل أكثر من ذلك فإنّ الجرجاني يستعمل في السياق ذاته مصطلحات: العطف، الربط، الاستئناف، الوصل يقول: و"اعلم أنّ من شأن" إنَّ" إذا جاءت على هذا الوجه أن تُغنِيَ غَناء الفاء العاطفة مثلا وأن تفيد من ربط الجملة بما قبلها أمرا عجيبا. فأنت ترى الكلام بها مستأنَفا غير مستأنَف مقطوعا موصولا معا"(7) (إنّنا ننبِّهُ إلى إمكانية أن يكون إجراء هذه الألفاظ في هذا السياق لغويا عاديّا لا اصطلاحيّا).   

  فهذا القسم الثاني من الحروف يتمثل في حروف العطف والاستئناف وهي ليست ذات وظيفة إعرابية تسهم في العمل النحوي فتقوم به هي كما هو الحال بالنسبة إلى حروف الجرّ، أو تساعد الفعل على العمل كما في واو المعيّة وأداة الاستثناء إلاّ..، ولكن وظيفة حروف العطف والاستئناف إنما تتمثل أساسا في إضافة قسم ثان إلى قسم أوّل يكونان معا متعادلين من حيث القيمة التركيبية، ففي حالة العطف يكون المعطوف من جنس المعطوف عليه، فإن كان اسما فاسم أو مركبا اسميا فمركّب اسميّ...وكذلك في حالة الاستئناف يتم وصل جملة بأخرى، مما يوحي بوجود تناسب ضروريّ بين قسميْ العطف أو الاستئناف. 

  أما الفرق بين العطف والاستئناف، فيتمثل في إن الأول يشرك المعطوف مع المعطوف عليه في الوظيفة النحوية في الحركة الإعرابية، في حين يمتنع ذلك في الاستئناف، بما أنه وصل بين جملتين والجملة لا وظيفة نحوية لها. وبذلك فمجال اشتغال العطف داخل الجملة الواحدة أما الاستئناف فيتعلق اهتمامه بالجمل أي مجاله النص ككل، فكأنه ينهض لدلالة أرحب من التي يضطلع بها العطف إذ هو يسهم في انسجام النص واتساقه بطريقة مباشرة.

  ثالثا: ينضاف إلى القسمين الأولين قسم ثالث تقوم فيه حروف المعاني بوظيفة معنوية دلالية في الجمل التي تدخل عليها، فتحتلّ فيها الصدر فتفيد إما النفي أو الشرط أو الاستفهام أو الجزاء. ويحشر الجرجاني في هذا القسم نواصب كـ (إنّ) وأخواتها الداخلة على الجملة الاسمية وجماع القول في هذا القول الثالث من الحروف إنها جميعها تدخل على الجملة فتحدث فيها معاني لم تكن فبها قبل دخولها، فضلا عن أن بعضها يسم عنصري الإسناد في الجملة بسمات إعرابية خاصة تؤكد قوة اثر تلك الحروف، في حين يقتصر البعض الآخر من الحروف على التحرير المعنوي كالذي من التقرير إلى الاستفهام أو من التقرير إلى الشرط..فهذه الحروف هي التي تنشئ المعاني الجديدة بمجرد دخولها على الجملة.

  فهذه الأصناف الثلاثة من تعلّق الحرف بالفعل أو بالاسم أو بالجملة هي التي تخوّل للغة أن تُنتج الدلالات المختلفة بسيطةً كانت أم معقَّدَةً(8).

  وإذا عُدنا إلى الإشارة التي عرض لها فخر الدين الرازي، تبيَّن لنا أن الصورة الذهنية الحاصلة من الأسماء التي ليس لها مرجع في الواقع المدرك حسا أو الواقع المدرك عقلا، إنما ترتد إلى النظام اللغوي ذاته، فهي رسوم أعجمية إذا عزلت عن سياق النظام اللغوي. فهل هذا يعني أن عالم اللغة أوسع من عالم الفكر؟ أم يعني أن اختصاص اللغة بتلك الملفوظات التي لا مرجع فكري لها إنما يدل على احتياج اللغة إلى الالتفاف على ذاتها لتنظم قدراتها التعبيرية من ناحية ولتعي حدودها والخانات الفارغة التي تقصر عن القيام بها من ناحية أخرى. فكما أنّ التجسّم الفيزيائيّ الصوتيّ للّغة عبر جهاز التصويت ليس بقادر على أن ينجز على مستقيم الزمن أكثر من صوت في الوقت نفسه، فإنّ العبارات والملفوظات لا تؤدّي إلاّ عددا محدودا من المعاني( سواء أَأُحيط بها علمًا كلّها باعتبار الدلالات الحافّة أو لم يُحَطْ) لا سيّما تلك الألفاظ التي لا صلة لها بالواقع و إنّما وجودُها لغويّ صرف، فاحتكاكها بالفكر لا يمكن أن يصل إلى درجة التأمّل فيها تأمّلا فلسفيّا أو عقليّا لأنّها في حدّ ذاتها ليست مناطَ التأمّل بل هي وسائط مساعدة موجودة وجودا مجرّدا خاويا من الدلالات المستفيضة الغزيرة و إنّما لها دلالات آلية "ميكانيكية" تستمدّها من اللّغة و لا يمكن أن تتطوّر أو يجتهد فيها إلاّ بقدر يسير لا يكاد يُذكر، مثل أن يُضاف إلى معنى التشبيه في الكاف، معنى العطف   و الجمع كما في اللغة القضائية و بالمقابل نجد ثراء الدلالة الذي يسم سائر الألفاظ ذات الوجود اللغوي"السويّ" بما أنها كائنات مزدوجة الوجود أي هي توجد في اللغة كما توجد في الواقع العينيّ أو الذهنيّ و لا تنحبس في "قفص" اللغة.

  على أنّ العلم بهذه الألفاظ التي يتطابق وجودها اسماً مع وجودها مسمّىً في اللغة، ضروري بالنسبة إلى مستعمل اللغة. و إن كان لا يُقيم لها بالا في حدّ ذاتها فإنها هي التي تُمفصل الخطاب و تُهيكله معنويا و دلاليا. 

و دونها تكون اللغة عرجاء مَعُوقةً غير مُبِينة، فهي بمثابة الروابط المنطقية التي تضع الأمور في نصابها و تمنع النظام اللغويّ كلّه من التهافت أو التداعي. فهي قنطرة الدلالة و جسر المعنى حيث تسهل ترجمة الخطاب اللغوي الرمزيّ إلى القوانين الفكرية المنطقية، فهي طائفة من الرموز اللغوية تجنّدت لتحميَ الخطاب اللغوي من العبث     و العيّ و الحصَر، دون أن تنغمس في مجاري الألفاظ العادية، فهي الرسول الخارق بين منطق الفكر و منطق النحو اللذيْن من تراسلهما تنقدح الدلالاتُ و تتولّد المعاني.       

 

 

*الهوامش

(1)"وهم الوصفية"(illusion du constatif) مصطلح استعمله جون لنشو أوستين(J.L.Austin) ، فيلسوف أمريكي ينتمي إلى الفلسفة التحليلية ولد سنة1911و توّفي سنة1960) في كتابه"كيف نصنع أشياء بالكلمات؟" و ذلك في إطار طرحه نظريتَه في الأعمال اللاقولية حيث يعتبر أنّ ثنائية الصدق و الكذب التي تحكم ما عُدّ من قبيل الإخبار و  تقرير حالة الأشياء في الكون، إنما هي ثنائية غير دقيقة شواذّها كثيرة، لذلك تجاوزها إلى ثنائية الإنشاء الأَوّليّ/ الإنشاء الصريح.

   غير أنّ توظيفنا لهذا المصطلح("وهم الوصفية") تمّ على أساس التأمُّل في اللغة، في وضعية الخطاب كما فعل أوستين[ Austin]أي في اللغة اليومية الحيّة المعيشة، ولكن على أساس التأمل في نظام اللغة في إحالته على نفسه ممّا قد يُؤدّي إلى التسلسل، ذلك أنّ وصف اللغة لا يكون إلاّ باللغة، وفي استعمالنا لهذا المصطلح حيادٌ عن مجاله في السياق الذي استعمله فيها أوستين، يجعلنا نميل في ضرب من الريبية التي نرجو أن لا تكون هدّامة، إلى اعتبار وصف اللغة لذاتها غير مطابق لحقيقتها وكُنهها مما يغذِّي القول بـ"خطر وقوع الالتباس بين اللغة وما وراء اللغة والدور والتسلسل وذلك باعتبار أنّ السيمات يقع إظهارها بعبارات معجمية تحتاج هي أيضا إلى تحديد مضامينها وذلك إلى ما لا نهاية له".

اُنظر:

Catherine Kerbrat Orecchioni.  Article (Sémantique) in Encyclopaedia Universalis-Paris-1990- p.p.773-779.

(ترجمة شعبان بن بو بكر:" مجلة اللسانيات" العدد3- صيف1997- تونس ص.ص.40 -59).

2) فخر الدين الرازي:" التفسير الكبير" ج1 – ص27

3) عبد القاهر الجرجاني:" دلائل الإعجاز" تحقيق د. محمد التنجي- ط1- بيروت: دار الكتاب العربي- 1955،ص15

4) و 5) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

6) الجرجاني:" دلائل الإعجاز" تحقيق محمد رشيد رضا وغيره ط5- ص180.

7) الجرجاني:"دلائل الإعجاز" تحقيق د. محمد التنجي-ص212

8) إنّ الرجوع إلى نصوص الجرجاني يخدم غاية إضاءة ما بدا مُبهما في نصّ الرازي، لكنّ ما وقفنا عليه عند الجرجاني لا يعدو أن يكون صنفا من أصناف قِسم الألفاظ التي تكون التي تكون في الوقت ذاته داّلة و مدلولة وهو صنف الحروف، والحال أنّ اللغة تحتوي أصنافا أخرى تحيل على ذاتها هي الأخرى ولكنّ لها خصوصية، نعني الضمائر فالضمائر المتصلة تُحيل على نفسها من حيث أنّها تعود على الضمائر المنفصلة فقولك:" رأيته" الهاء تحيل على "هو"، أمّا الضمائر المنفصلة فتحيل عادة على أسماء بعينها، فقسم الضمائر هو قسم من العناصر اللغوية التي مرجعها غير الواقع، بل هو اللغة ولكنها لا تعود على ذاتها بمعنى أنها لا تقترن بمعان خصوصية غير أن هذا غير صحيح تماما، فهي تستجيب إلى عدد من المقولات: الاسمية، الجنس، العدد، مع احتمالها لمقولة الإعراب دون أن تظهر عليها الحركة الإعرابية لأنّها مبنيّة(اُنظر أطروحة الشاذلي الهيشري:الضمير: بنيته و دوره في الجملة، جامعة منّوبة، تونس، 2003).

  فالضمائر تشترك مع حروف المعاني في كونها كائنات لغوية ليس لها في ذاتها وجود واقعيّ مُدرَك حِسًّا أو عقلا ولكنّها تختلف عنها لأنّها أسماء تنطبق عليها جملة من المقولات، فتتناهبُها المعاني و تتراكب عليها المراجع، في حين تبقى حروف المعاني حاملة لمعانٍ تتعّلق بها وحدها مجرّدة من التجسيم في إحالة بعينها، تتبدّل من سياق إلى آخر.

   

Enter supporting content here

هذا موقع صابر الحباشة