Make your own free website on Tripod.com

site de Saber Habacha

Home
semiotique
roman
rhetorique
critique litteraire
poetique
roman
dialogue
grammaire
semantique arabe
semantique
polysemie
cognition
langue arabe
linguistics
About Me
Favorite Links
Contact Me
My Resume
linguistique
see my articles
poetique

نقد النثر

 

أسئلة النّقد والقراءة فـي

"إقلـيد" "صـابر الحباشة"

* عبد الرزاق جمايعي[1]

مقدمة:

 صدر عن دار الإتحاف للنّشر كتابٌ نقديٌّ للناقد والباحث "صـابر الحباشة[2]" اجترح له عنوانا مهره بـ"الإقليد" وأردفه بعنوان فرعيّ يترجم غرابة العنوان ويفكّك سننه وهو "مقاربات لأدب فريد". وإذا كانت كلمة "الإقليد" تعني المفتاح في معناها المباشر والسّاذج فهي تسمية غير بريئة، مخاتلة تخفي رسالة لا ندرك كنهها إلاّ بقراءة متن الكتاب. إنّ عنوان الكتاب يعد بتقديم مفتاح لمباشرة الشأن الإبداعيّ أو النصّ الأدبيّ غير أنّ المقالات التي ضمّنت فيه لا تقدم مفتاحا واحدا بل مفاتيح متعدّدة للنّصوص الإبداعية والنّقدية وهي نصوص تراوحت بين المتن التراثي والمتن الحداثيّ استرفد لها الباحث عُدّة نظريّة وجهازا مفاهيميّا متنوّعا يعكس وعيه بنوعيّة النصوص التي اشتغل عليها. ونلمس وجاهة مقاربته منذ العتبات النّصية الأولى للكتاب إذ قال في التقديم:   " يجد القارئ في هذا الكتاب قراءات لنصوص من الأدب العربي قديمه وحديثه أجرينا فيها المناهج البلاغية والبنيويّة والأسلوبية والأغراضية دون أن نلتزم في ذلك بحرفيّة أي منها"[3].

   لئن كان هذا التّقديم من قبيل الميثاق الذّي يتعاقد عليه المؤلّف مع القارئ فيفي الثاني بالشروط والسبل المسطورة في ذلك الميثاق ويباشر فعل القراءة متحررا من سلطة المناهج وإكراهاتها. ففي متن الكتاب من النتائج ما يحتاج إلى التثمين والتّثبيت وفيه أيضا ما يفتح مسالك مشرعةً على السؤال والنقاش وحسبنا أن نتناول مشروعه مقالة مقالة للوفاء بكفاية القراءة ومستلزمات الإنصاف.

 

* إشكاليات نقد الشعر

 استهلّ الباحث "صـابر الحباشة" كتابه بمقالة جرى القول فيها حول مسأليّة النّقد القديم وقد وسمها المؤلّف تحت إشكالية" من "إشكاليّات نقد الشّعر في العمدة" لـ"ابن رشيق". وقد عدل صاحب المقالة عن مألوف الخطاب الرائج حول النّقد القديم ليتناول قضيّة لها وشائج متينة بالمباحث البلاغية ومباحث الإعجاز وتتمثل في التراتبيّة القائمة بين القرآن والنّص الشعريّ، لينتهي إلى فكرة خطيرة لعلّ السؤال المنتج لها هو: هل إنّ أفضلية النصّ القرآني ببيانه وفصاحته على الشعريّ هي أفضليّة أدبيّة فقط؟ أم هي أفضليّة تحتكم إلى معايير أخرى متعالية على النّصّين المقدّس والدنيويّ؟

   إنّ مكمن الخطورة الخلاّقة في هذا السؤال الذي يختزل مقاربة الباحث يتجلّى في تحفيز المتلقّي إلى مساءلة النّصوص النقدية القديمة عن الأسس المتحكّمة في معاييرها الجماليّة والتصنيفية. ولذلك توصّل الباحث عبر التنقيب عن الأسئلة الثاوية خلف حجب النظرية النقدية كما تجلّت في "العمدة لابن رشيق" في مسألية التراتبية بين بيان القرآن وبيان الشعر إلى الوقوف على وجوه الحرج الذي وجدته المؤسسة النقدية ممثلة في نموذج "ابن رشيق" في مباشرته النصّ الأدبيّ برؤية ظاهرها أدبيّ بيانّي وجذورها لاهوتية، كلامية، تفرض على الناقد الإقرار بأفضلية النصّ القرآنيّ على النصّ الشعري عبارةً ورؤيةً جماليةً. واعتبر الباحث أنّ هذه  التراتبية انعكاس لتراتبية نصّ مقدّس سماويّ على نصّ دنيويّ أرضيّ. وانتهى إلى التسليم بكون هذه الرؤية البيانية من قبيل المقاربة التي سيّجت الخطاب النقدي ووجّهت جمهور النقّاد إلى قراءة النصّ الأدبي وفق نظرة لا تخرج عن إجماع علماء الفقه والإعجاز، مستندا في ذلك إلى نماذج مبثوثة في متن "العمدة" تدلّل على مقايسة وجوه البلاغة في الشعر على وجوه البلاغة في القرآن بالإضافة إلى مقايسة الخطاب الشعري على النص القرآني في الوقع. ممّا يشي بانشداد النّاقد القديم أثناء تقويمه للنّصّ الأدبيّ إلى سلطة أخرى تملي عليه إكراهاتها لحظة القراءة. غير أنّ الباحث لم يتساءل عن الأسباب البعيدة المتحكّمة في هيمنة البعد العقائديّ على المؤسسة النقدية القديمة. إذ لا تعود التراتبية فقط إلى هيمنة المقدّس "النص لقرآني" على "المدنّس" أي الخطاب الشعريّ وذلك بحجبه لموقع الصدارة التي كان يحتلّها ذلك النصّ لدى العرب بل تعود التراتبية أساسا إلى الصراع الكائن بين رأس مال رمزي يحفّ بالقرآن ونظيره المقترن بالشعر حيث سعى الأول إلى احتكار مجال الصدارة في الضمير الإسلامي ونقض ما هو قائم يرتقي إلى مرتبة المقدّس لدى الجمهور الذي تربّى على تقبّل الشعر في المقام الأوّل. ولذلك حارب القرآن سلطان الشعر فاعتبر أنّ مؤسستة  مقترنة بمؤسّسة السحر ومؤسّسة الكهانة فحقّقت نتيجة هذا الصراع القيم الرمزية المرتبطة بالشعر وبوضع الشاعر في فضاء القبيلة ثمّ تاليا الدولة ليستعاض عنها بسلطة الخطاب الدينيّ والنصّ القرآني. ولعلّ ذلك ما تفصح عنه الأخبار المقترنة بالشعراء المخضرمين والطبقات التي صنّفوا فيها "فالأصمعيّ" مثلا في حديثه عن "حسّان بن ثابت" يرى أنّ شعره في الجاهلية أَجْوَد وأمتن صناعةً من شعره الذي نظمه في شطر حياته الأخير وهو مُسلم وذلك لأثر العامل الدينيّ شعره أو ما سمّاه بـ"حال النبوّة". وبالإضافة إلى هذا الصّراع بين رأس المال الرمزيّ المقترن بالقرآن نلحظ موت وظائف رمزية تبادلية ينهض بها الشاعر وميلاد أخرى بعد الحدث الإسلاميّ لذلك لا يمكن التسليم فقط بانحسار الصراع بين القرآن والشعر حول التراتبية في أفق بيانيّ فحسب.

 

* قراءة أبي نواس، مجدّدا

 لئن خصّص الباحث "صـابر الحباشة" المقالة الأولى من كتابه لمتن نظريّ نقديّ قديم فقد عُنِيَ في المقالة الثانية والثالثة بعالم "أبي نواس الشعريّ"، فتوصّل إلى نتائج لا تعدم لطف النظر وإصابة المقصد نظرا إلى تفطّنه إلى زوايا مُعتمة في النصّ النواسيّ أغفلها القوم على الرغم من كثرة البحوث والدراسات التي حبرت في شأن الشاعر وشعره. ففي المقالة الثانية من الكتاب حدّد السمات الفنّية والأسلوبيّة التي تفرّد بها أبو نواس عن أضرابه من الشعراء فوسمت طريقته المخصوصة في تقريض القريض ونسجه. ومن تلك السمات الأصول نقف مع الباحث على سرّ الصناعة لدى أبي نواس ماثلا في اعتماده لآلية "المبالغة" وإجرائها في مستويات الموضوع أوالمعاني المطروقة ثم الصورة الفنية والحقول المعجمية[4] أمّا المظهر الثاني الذي مثّل عنوان براعة الشاعر في نظر الباحث فهو متجسّد لديه في صناعة المعنى وذلك من خلال إسراف الشاعر في استخدام جملة من الأساليب البديعية كالتصدير والتوليد. ويضاف إلى هذا المظهر مظهر ثالث تشكّل في اختصاص أبي نواس حسب "الحباشة" بطريقة فنية مستحدثة خاصة في الخمريات تتمثل في توسيع الصورة أفقيا وعموديا واستقصاء جزئياتها وترشيح المعنى عبر استفراغ شحنته الدلالية بالمبالغة في وصف الخمرة واللهج بأسمائها الحسنى وتعداد مناقبها على المجاز. لئن وقف صاحب المقال على مظاهر العدول الجماليّ عن السُّنّة القديمة في النصّ النّواسيّ وأصاب في تلبُّثه مليّا بذلك النص، فقد اعترت مقالته شوائبُ لا تنفي أمر المركزية فيه من ذلك ذكره لوجوه حضور "المبالغة" في شعر أبي نواس وعدم تفسيره للمصطلح على الرغم من رواجه لدى البلاغيين القدامى والنقاد الأسلاف والمحدثين على شاكلة "أدونيس". كما لم يؤكّد على كيفية اشتغال  تلك الآلية أفقيا وعموديّا وما ينجم عنها من آثار دلالية في النص الشعري. ثمّ ومن تلك الشوائب إغفاله لكيفية تقبّل غلوّ "أبي نواس" في استعمال البديع من قبل المؤسّسة النقدية لبتي قرأت النصّ المُحدَث بضرب من الاستهجان واعتبرته "شعرًا مشكلاً من جهات عديدة: مشكل من جهة صلته بالقديم ومشكل من جهة بنيته ومشكل من جهة قراءته وتقويمه"[5].

   لئن رصد الباحث ما هو مشترك من سمات إبداعية في النصّ الجامع لأبي نواس فقد تدرّج من الكلّي إلى الجزئيّ على عادة المناطقة للاستدلال على إبداعية أبي نواس وذلك بتحليل مِدْحَةٍ نظمها الشاعر في الخليفة العباسيّ وهو ما أتاه في المقالة الثالثة. ومَثَّلَ تحليلُه نقضا لفرضيّة سعى إلى دحضها وهي "نفي صفة الشعرية عن أغلب نصوصه (أي الشاعر) غير الخمرية" لذا دلّل الباحث من خلال تحليله لقصيدة "ظلّ جناحه"[6]على سمات الشعرية وأماراتها. فأبان عنها من حلال برهنته على قدرة أبي نواس على مضاهاة فحول الشعراء في نظمهم لمدائحهم فكشف عن التزامه بالنهج الرسميّ لنظم المِدْحَة في مستوى بنائها الثلاثيّ ثم تحايله على ذلك البناء عبر اختزال قسم النسيب وإدماجه لمعان جديدة توسّع فيها ـ تتعلّق بالفخر بالخمرة والتخرّق في البذل عليها وذلك في تداخل مع ما يعرف بقسم الرحلة. أمّا المستوى الثالث للشعرية فقد أبان عنه في الصفات التي رصدها الشاعر لممدوحه والمعاني التي أخرجها لتجسيد مظاهر كرمه وسؤدده وصلاحه. ولئن عُدّت هذه المعاني تقليدية، فإنّ ما يُحسب لأبي نواس إيغالُه في ركوب آلة المبالغة لإخراج تلك المعاني التي تعدّ من مستلزمات الفتوّة ومن مستلزمات الرصيد القيميّ الذي يتوفّر عليه السادة، وهو أمر لم يتوسّع فيه الباحث ولو تطرّق إليه لنفذ إلى جوانب فنّيّة تبين عن المقدرة الشعرية لأبي نواس في غرض المدح!

 

* الرحيل والصورة في شعر المتنبّي

ولمّا كان الباحث ملتزما باستيفاء النظر في النصوص المعالم في التراث النقديّ و الأدبيّ القديم فقد ختم الباب الأول من كتابه بالنّظر في كتاب "صورة الرحيل ورحيل الصورة" للباحث"خالد الوغلاني" وهو كتاب صدر عن دار الجنوب للنشر. وفيه وقف على تجلّيات فعل الرحلة في الكتاب المذكور بوصفها حركة مادّيّة وحركة شعريّة عكست رغبة المتنبّي العاتية في التمرّد على سنن القول بابتكار صور ومعان شعرية جديدة، لينتهيَ إلى اعتبار الرحلة في شعر المتنبّي انعكاسا لتجربة وجودية ومعاناة يكابدها الشاعر من أجل نقلها إلى مستويات مختلفة داخل النصّ.

 

* قراءات الأدب الحديث

وإذا يمّمنا وجوهنا شطر الباب الثاني وهو باب عنونه الباحث بـ"مقاربات في الأدب الحديث" ألفيناه يستهلّ عمله بمبحث حول الشابّيّ ليخوض في موضوع الطفولة بوصفها غرضا شعريّا يقع في منطقة التجاذب بين قطبيْ الواقع و "اليوطوبيا"، وهذان القطبان هما القوّتان المحرّكتان للفعل الشعريّ لكونه فعلا يروحه التخييل والحلم دون أن يتنصّل من مؤثّرات التجربة الذاتية وطبيعة حضورها في الكون. والمبحث الذي رصده "الحباشة" للشّابّيّ يسمح أوفر قسم من كتابه (من ص54إلى ص73) طريف في حدّ ذاته ووجه الطرافة فيه نظرة الباحث إلى موضوع الطفولة من زوايا جديدة إذ لم تعد معه إشكالا رومنطيقيا بل صارت تجلّيا من تجلّيات الزمن في شعر الشّابّيّ. وهو ليس من قبيل الزمن المعيش الذي تدركه الذات على نحو بسيط ساذج وتحدّده بمراجع ترادف تجاربها في الحياة. بل هو زمن كثيف محمّل بطاقة شعورية يكتسب خصوصيّة لكونه ملاذ الشّاعر، منتج لمعان شعرية ثرّة وقادح لجملة من الإحداثيات الدّلالية. يقول الباحث :

"فذكرى الطفولة وخيالها تسيطر وتطغى على عالمه وحياته النفسية فمن الناحية النفسية المحضة يسهل أن نقف على كون الشاعر يستجيب في شعره لرغبات نفسيّة كامنة في فترة الطفولة كتبت ، فكان الشعر حلاًّ اجتماعيا نفسيا لها بما يجعله يوفق بين نزعات النفس ولمسات الفنّ المتجسّم في ملَكة الشّعر الذّي "ابتلي بها" و "شقي بحيازتها".[7]

إنّ المهمَّ - في نظرنا- في هذه المقالة اقتدارُ الباحث على تأكيد أنّ معنى الطفولة هو معنى ناظمٌ في شعر الشابّيّ ترتدّ إليه بقيّة المعاني. وقد توصّل "الحباشة" إلى البرهنة على إنتاجيّة هذا المعنى دلاليّا بفضل التوسّل بمقاربة دلالية تستأنس بالمنجز النّظريّ في العلوم العرفانية وأدبيات علم النّفس فوصل المعنى المنبثق في رحم اللّغة بذات الشاعر وما يحتمل في لا شعورها وبكيفية استبطانها لمراحل حياتها وتجاربها الشخصية. ولمّا كان النظر في نصّ الشابّيّ من قبيل النّظر الذي يقود إلى الخوض في مسأليّة الحداثة وإرهاصات التجريب في الشعر العربي فقد واصل الباحث مساءلة النصوص المركّبة في مشهد الحداثة ومنجزات روّادها من أمثال "نزار قبّاني"   و "محمود درويش" ليقف على تجلّياتها وأماراتها ماثلة في منجزيْ الشاعرين بتفاوت. فلئن فرض مشروع التّحديث على شاعر مثل "قبّاني" الاعتناء بجمالية الإبهار أو ما سمّاه الباحث بالبنية التصويرية[8] عبر ما يُعرَف بتقنيات التّجسيد والتّبئير وإشراك الحواس في التقاط مواطن فتنة المرأة مبثوثةً في جزئيّة من جزئيّات جسدها. فإنّ نصّه يطرح حسب الباحث أسئلة أخرى تتعلّق بإشكالية التّحديث تدفعنا حسب "الحباشة" إلى مساءلة مستويات فنيّة أخرى ودلاليّة تتعلّق بجوانب أسلوبية وسيميائيّة كتوظيف الشّاعر للبنى الإيقاعية والتّنويع فيها كتعامله الذّكي والخلاّق مع المنجز الشعريّ القديم عبر محاورته محاورة أضاءت العمق المفقود في تاريخنا. وإنّ ما يُحسب للباحث قدرتُه على الوقوع على أسرار الصّناعة الشعرية لدى "نزار" وإبراز مواطن الوهن في النصّ.

   ولئن بدت منجزات الحداثة في نصّ قبّاني منسربةً في مستويات متعدّدة،  فهي ماثلة في أعمال محمود درويش في "البنى الإيقاعية" وبالإضافة إلى قدرته كسر الأنساق التعبيرية المألوفة لخلْق صور وعوالم شعرية نرى معها أوساعا جديدة للمعنى وذلك عبر ما يسمّى بعمليّة الانحراف الدّلالي. وهو ما أبان عنه الباحث في المقالات التي ختم بها كتابه[9].      

 



[1] أستاذ اللغة والآداب العربية بالمعاهد الثانوية في تونس.

[2] باحث تونسي في اللسانيات والنقد والبلاغة العربية.

[3] الحباشة (صابر): (2005) الإقليد، مقاربات لأدب فريد ، دار الإتحاف للنّشر،  ص5.

[4] الإقليد، ص14.

[5]  المبخوت (شكري) : (1993) جمالية الألفة،  تونس،  بيت الحكمة، ص 103.

[6]  ديوان أبي نواس، تحقيق عبد المجيد الغزالي، ص- ص  468 -469.

[7] الإقليد، ص62.

[8] الإقليد، ص74.

[9] انظرالمقاليْن الأخيرين عن شعر محمود درويش:

-          البنية الإيقاعية والحقول المعجمية، في قصيدة " المطر الأوّل"، ص- ص97- 108 .

-          بيروت نرجسة الرخام، تحليل سطر شعريّ من "مديح الظلّ العالي"، ص- ص109- 114.

Enter supporting content here

هذا موقع صابر الحباشة